IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> كهيعص - مفسرة بالمصرية القديمة !, فواتح سورة مريم بالقرآن الكريم
Akrum
المشاركة Mar 20 2005, 12:49 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 7,111
التسجيل: 11-January 02
البلد: بلاد الله واسعة
رقم العضوية: 2



لازالت احدي الإعجازات لغويا بالقرآن الكريم والتي توقف عندها المفسرون الأوائل وتعاطوا معها كما هي .. كأحرف مقطعة ..

بيد ان في مبحث لغوي آخر لعلامة لغوي اسمه رؤوف سعد .. كتب كتاب من جزئين نشره دار الهلال له باسم الإسم العجم في القرآن الكريم .. اورد الرجل ما يفيد بدقة متناهية في البحث والتحليل .. ان القرآن بلسانه العربي .. وردت به اسماء العجم - الغير عربية - والتي بدورها عربت للعربية وفسرها القرآن في ما يليها من آيات كريمة ..

ومن تلك الأمثلة ذكر اسم سيدنا ابراهيم بالعربية ومقابلة بالارامية ابرام واصبح بعدها ابراهام وذكرت ابراهيم في القرآن .. ووصف القرآن الكريم إبراهيم بانه أمة .. والتي تعني بلفظ القرآن انه سيصبح اب لجمهور كبير - كثرة نسله - وهو ما وعده الله به كما جاء ذكره في التوارة .. عندما قال له ما معناه انه اصبح اسمه ابراهام عوضا عن ابرام .

وكذلك اسم الملك جبريل .. وهو مشتق من جبر فيكلا الجذرين العبراني والعربي .. ونجد وصفه في القرآن بالقوي الأمين ..

وعلي هذا الطريق نهتدي واستعرض معكم اجتهاد كاتب مصري .. حاول مجتهدا .. ان يفسر فواتح السور القرآنية بما ادركه من اللغة الهيروغليفية .!!.

وما قرأته من تفسير يتسق مع نفس المنهج الذي اتبعه الأستاذ رؤوف سعد في تفسير الإسم العجم في القرآن .. مما لفت النظر الي انه يجدر الإهتمام بتلك الدراسة والبحث فيها ايضا .. يقول الكاتب
اقتباس


منهج البحث :

تستهل السورة بعدد من الحروف أو ما هو شبيه بالحروف (سنستخدم من البداية مصطلح "رمز" للدلالة على تلك الحروف) وهي "كهيعص" ولا نجد لها في كتب التفسير أي توضيح سوى جملة "الله أعلم بمراده" أو ما اوردناه في الفصل الأول . ومن خلال بحثنا في موضوع آخر له علاقة غير مباشرة بمضمون السورة بدأنا في بحث وتحليل تلك الرموز ، وحيث إن المفترض لبحث هذا الموضوع الإلمام باللغات القديمة والقدرة على البحث فيها بالإضافة إلى الشروط التقليدية المفروض توافرها في مفسر القرآن الكريم فقد وجدنا في اللغة المصرية القديمة ما يساعد على فض الغموض وعجمة تلك الرموز .
user posted image
والمعنى الهام لهذه الجملة :

سنكشف لك النقاب عن سر من أسرارنا منزل إليك من السماء أي من عند الله ، فانتبه ! إليك القصة الحقيقية (نحن نقص عليك القصص الحق) .

وتكون آية - ذكر رحمة ربك - واقعة في ابتداء الكلام ولهذا فهي مرفوعة على أنها مبتدا مؤخرًا لما قيل سلفًا ، ولهذا استحقت الرفع والضمة تقع في أخر كلمة - ذكرُ - .
والسؤال الأهم من هذا وذاك هو ؟
ما تضيف هذه المعلومة إلى تفسير الآيات في سورة مريم ؟

فالله الحكيم سبحانه وتعالى لا يمكن أن يعطينا رمزًا كهذا أو غيره مما ورد في باقي السور إلا ويكون من ورائه حكمة بالغة تضفي على المعنى معاني وعبرا وتاريخا وأسرارا وعلوما ، ومن هذا المنطلق وبهذا المفهوم لنحاول الآن أن نجتهد ونفسر سورة مريم في ضوء هذا القبس لنرى ماذا أضافت المعلومة إلى تفسير السورة . . .

فالمعنى المقصود هنا هو القصة الحقيقية لميلاد السيد المسيح وهو في الحقيقة المستحق لميراث النبوة المدعوة لسيدنا إبراهيم في نسله ، وإليك القصة الحقيقية التي يكشف عنها النقاب هنا في سورة مريم ، والقصة من بدايتها تبدأ بزكريا عليه السلام وهو أيضا من النسل الطاهر ولكنه كان صاحب مشكلة لا تحل إلا بمعجزة إلهية .

فالنبوة في نسل إبراهيم ميراث ، والله عز وجل يكشف لنا الحقيقة الغائبة وينزلها على المصطفى صلى الله عليه وسلم ، لما غُيِّرت الحقيقة من قبل أتباع السيد المسيح وجعلوا منه إلها أو ابن إله . أما القصة الحقيقية اليقينية فتبدأ بوارث النبوة - سيدنا زكريا عليه السلام حيث اقتضت رحمة الله به أن يلبي له دعاءه الخاص الخفي كما تقول الآيات :

(بسم الله الرحمن الرحيم . (كهيعص {1} ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا {2} إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً {3} قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً {4} وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً {5} يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً {6} ) .

فشجرة ميراث النبوة وآخرها حتى ذلك الحين قصة زكريا عليه السلام لما توجه إلى الله بالدعاء الخفي الصادق بأن يعطيه الولد وقد طالت فترة انتظاره لقدوم الوريث الذي سيحمل اسمه بعد ان طالت فترة الانتظار إلى حد يمكن معه فقدان الأمل حيث أصبح الرجل عجوزا وقد تجاوز السن وزوجه كانت عاقرا طيلة حياتها إلى أن وصلت تلك السن التي يستحيل معها الإنجاب .

ولنا هنا عدة ملاحظات :

نحن هنا بصدد رجل قوي الإيمان بالله عظيم الثقة في رحمته .

سيدنا زكريا وكما هو معروف ينحدر من سلالة يعقوب بن إسحق ابن إبراهيم عليهم السلام .

والرجل نبي من أنبياء الله وعلاقته بالله قوية .

الرجل على بينة من تاريخ آبائه وأجداده وموكول إليه حمل مشعل النبوة ومهموم بهمومها ، ويخشى عليها من التوقف والانقطاع ويخشى عليها من مواليه ، (والموالي في الآيات هم الأتباع) .

في الآيات السالفة تبدو توسلاته وتضرعاته إلى الله وكأنها لا تختلف كثيرا عن تضرعات أي إنسان آخر محروم من الولد الذي يحمل اسمه من بعده .

لكن الحال هنا وإلى هنا يختلف بالنسبة للنبي زكريا فهو لا يطمع في الولد ليس فقط ليرثه ، ولكنه - وهذا هو الفرق بينه وبين الإنسان العادي في مثل هذا الموقف - لا يريد فقط وريثا له بل وريثا للنبوة من بعده وقد جعلها الله ميراثا في سلالة إبراهيم ووعده بها والله يوفي بوعده لعبده إبراهيم "يرثني ويرث من آل يعقوب" .

والملاحظة المنطقية هنا والتي تفرض نفسها هي وبحق أنه لو لم يكن الموضوع مهما بل على درجة عالية من الخطورة ما كان سيدنا زكريا يصيبه الهم إلى ذلك الحد ، فخوفه على النبوة وامتدادها جعله يتوجه إلى الله عز وجل بأن يعطيه وريثا يرثه ويرث من بعده النبوة - نبوة آل يعقوب - ولنا هنا أيضا ملاحظات :

وراثة النبوة ليست مستحقة لكل من هب ودب ، ولكنها هبة توهب لمن يستحقها ، ومن يستحقها يهتم لها وتكون شغله الشاغل كشغل زكريا عليها وعلى مستقبلها .

إن الأمم يشرفها الله بأن يهبها النبوة ويفضلها ببعث نبي فيهم ، فإن غضب الله على هذه الأمة سلبها النبوة .

الموالي والأتباع الذين قصدهم النبي زكريا هم بلا شك اليهود وكان زكريا يخشى على النبوة منهم (وإني خفت الموالي من ورائي) .

كان هؤلاء الموالي على درجة ضعيفة من الإيمان ويمثلون خطورة على النبوة من بعد موته أو أنه كان يخشى عليهم أن يضلوا ضلالا بعيدا لو انقطعت النبوة فيهم .

واضح من كل ما سبق ومن مجمل الآيات أن النبوة كانت في مأزق ، فالنبوة وعد بها إبراهيم في نسله - وليس في أتباعه - وواضح أن زكريا كان آخر سلالة إبراهيم ويعقوب من الذكور حتى ذلك الحين (ومعروف أن النبوة لا تكون إلا في الذكور) .

(يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً {7} قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً {8} قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً {9} قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً {10} فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً {11}‏ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً {12} وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً {13} وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً {14} وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً {15}.

وكانت رحمة الله بعبده زكريا أن أجابه لسؤاله ورزقه الوريث لا وريثا لملك الدنيا بل وريثا للنبوة لتنمو شجرة الأنساب وتمتد وتخرج شجرة النبوة من غياهب وتيه الأزمة والمأزق الذي كان يهددها بانقراض النسل المستحق للنبوة ويتهدد وعد الله لإبراهيم ، فوهبه الله صبيا فيه ما يميزه عن غيره .

الصبي يولد ويعطى اسما لم يسم به أحد من قبل .

أوتي الكتاب والحكمة وهو ما زال صبيا - ومعروف أن النبوة تكون بعد سنّ الرشد ولله في ذلك حكمته : ربما لبلوغ زكريا شيخوخة أعجزته أو ربما وافته المنية بعد ذلك بقليل ، وموقف الأتباع محتاج إلى الموجه والمرشد .

وأوتي يحيى إيمانا قويا وتقوى عظيمة من الله ، وكان سيدا وحصورا ، أي أنه لم يتزوج ولم ينجب .

وكان الاحتفال العظيم بتحقق المعجزة بميلاد يحيى والبشرى التي بلغها زكريا لقومه الذين كانوا في انتظار لها كما يتضح من الآية (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً {11}‏) .

فالقضية إذن لم تكن تخص زكريا وحده وإنما تخص كل القوم والأتباع من اليهود ، وهذا أيضا يؤكد ما ذهبنا إليه قبلا من أنه لم يكن هناك وريث للنبوة في بيت آخر غير بيت زكريا .

وبينا كان يحيى يبلغ رسالته نجد الأتباع من اليهود - وهو القوم الناكرون الجاحدون - يتآمرون عليه وتنتهي حياة يحيى النهاية المأسوية المعروفة دون أن يتزوج أو ينجب الوريث وتصل الأزمة إلى ذروتها ؛ أزمة حقيقية لا مثيل لها من قبل حيث انتهى النسل الموعود بميراث النبوة بموت سيدنا يحيى . . . إلا من آخر النسل ، ولكن وفي هذه المرة يكون آخر النسل امرأة ، امرأة تقية ورعة عذراء بكر مرعية من قبل الله عز وجل للحكمة التي من أجلها بقيت كآخر ما تبقى من نسل إبراهيم .

أصبحت شجرة النبوة مجددا في أزمة حقيقية لم يسبق وأن توافق لها وجود مأزق كهذا ، وما كان الله ليخلف وعده عبده إبراهيم ولم تكن النبوة لتوهب لأحد من النساء . فهذا ناموس الله وإلا لكانت مريم هي أحق من توهبها وهي نهاية العقد الفريد في سلسلة الأنبياء من نسل يعقوب بعد أن انتهت السلالة من الذكور بموت زكريا ومقتل يحيى دون إنجاب الوريث .

وكانت المعجزة الكبرى ، لأن الله ما كان ليترك نسل يعقوب ولا يرسل نبيا بعد إلا فيهم . ولما كانت النبوة في الإناث محالة فقد اختارها الله سبحانه وتعالى وهي العذراء التقية الورعة آخر السلالة الطاهرة التي تربت ونشأت وتعلمت على يد النبي زكريا لتكون الأم المأمولة للمسيح عليه السلام .

ومعاصرة سيدنا عيسى لسيدنا يحيى لا يتعارض مع هذا الرأي لأن الله له حكمة في ذلك .

أن الله تعالى في علمه قد علم ما طبع عليه اليهود من جحود ونكران للأنبياء وكان في علمه أيضا أنهم وهم قتلة الأنبياء سينفذون حكم القتل في يحيى .

لو انقطعت سلسلة الانبياء ومضت مدة ثم حدثت معجزة ميلاد المسيح ما كان لأحد من البشر أن يصدق تلك المعجزة ، ولرميت مريم كما رماها اليهود بالبهتان والسوء ، فكانت حكمة الله أن تتصل السلسلة ويقدم الدليل والبرهان على المعجزة وعلى نبوة عيسى . فقد أعطى يحيى المشعل أمام الجميع لعيسى وطلب العماد منه . وهو الذي كان يعمد إيذانا بانتهاء أجله على يد اليهود . (فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً {17}) وبشرها الملاك جبريل بغلام زكي وهي تتعجب ولا تكاد تصدق كيف يكون ذلك ؟؟!! وما كان ذلك بمعجز لله ولتم الله مراده وليجعله آية للناس ورحمة وكان أمرا مقضيا لتحدث المعجزة ويبقى الميراث في بني يعقوب ويحمل عيسى مشعل النبوة ويكمل شجرة الميراث .

ولكن كان ما كان وأخذ اليهود موقفهم المعهود من أنبياء الله وأجمعوا على قتله وصلبه لو لا أن توفاه الله ورفعه إليه ، وليفضحهم الله شرّ فضيحة على نكرانهم وجحودهم وقتلهم الأنبياء بغير حق .

وأصبحت القضية - قضية شجرة النبوة ووعد الله لإبراهيم من جديد أصعب ما تكون ، وما كان الله ليتحلل من وعده ، فغضب الله على اليهود وصل إلى الحد الفاصل لكي يسحب منهم التكريم الذي لم يستحقوه بقتلهم الأنبياء وكفرهم وتحريفهم لكتاب الله .

فكانت النقلة المنطقية للنبوة من نسل إسحق ويعقوب إلى نسل إسماعيل متمثلا في نبوة سيد الخلق محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه من نسل إسماعيل بن إبراهيم . ولكي يتحقق الوعد الإلهي لإبراهيم ، أبي الأنبياء عليه السلام ، بأن تظل البركة والنبوة والحكم في نسله بعد أن غضب على اليهود للأبد .
....

فكما عرضنا فيما سبق ولد المسيح بمعجزة لا تتكرر ، ولكن رغم ولادته بدون أب إلا أنه أنطق بالحقيقة وهو ما زال في المهد (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً {30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً {31} وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً {32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً {33} ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {34}) فرغم ولادته عليه السلام بهذه المعجزة فهذا لا يجعل منه إلها أو ابن إله ، وتصديقا لذلك نرى في ختام السورة القول الفصل في هذا الموضوع (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً {88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً {89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً {90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً {91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً {92} إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً {93}) فكل مخلوقات الله حتى ولو كانوا الملائكة أنفسهم عبيد لله وليسسوا أبناءه وأندادًا له جل وعلا ، ومن يقول مثل هذا الشرك الفظيع يعلمه الله ويتوعده (لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً {94} وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً {95}) ، وما أبلغ القول القرآني في سورة النساء (لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً {172}) .

وقد أنزل الله عليك هذا القرآن وأعلمك بهذا السر يا محمد ويسره بلسانك لتبلغ به الذين صدقوك ليزدادوا يقينا ، وتنذر به كل من يقول عكس ذلك ، ونلاحظ أن للسورة فضلا في أنها بينت السر الذي انكشف على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقيقة قصة المسيح ، والحكمة التي من أجلها انتقلت النبوة من البيت اليعقوبي إلى البيت الإسماعيلي .

وبهذه الخاتمة في نهاية السورة يتضح لنا السر في اول السورة بل ويتضح معنى الرمز - كهيعص - وكأن نهاية السورة تشرح لنا ما عجم من رموز في بداية السورة لتتعانق البداية مع النهاية وتكون لنا بنيانا أدبيا رفيعا لا مثيل له ، وهو في الحقيقة معنى كلمة - سورة - في اللغة ، فسورة تعني بنيان .

ونلاحظ أيضا شيئا هاما جدا في معن الآية (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً {97}) وهو ربما الحكمة التي تنزل بها القرآن باللغة العربية ن وعدم مجيئة مثلا بلغة أخرى كتلك التي بدأت بها السورة الكريمة وغيرها من السور التي تبدأ بالرمز .

المصدر : كتاب الهيروغليفية تفسر القرآن الكريم ، لمؤلفه : سعد عبد المطلب العدل ، والناشر : مكتبة مدبولي .
وصلة الموضوع بالكامل في
http://www.alargam.com/fawateh/h2/7.htm


تري هل فتح الله علي المؤلف واصاب في هذا النهج !!. عن نفسي ارتاح نفسيا لهذا التفسير .. في حال نتج صحة ترجمة الاحرف بالهيروغليفية - اللغة المصرية القديمة والتي بالطبع اسماها مكتشفيها بالهيروغليفية - ولا نغفل ايضا ان سيدنا ادريس - اخنوخ - والذي اول من خط بالقلم كان يعيش بمصر. !!!!!
Go to the top of the page
 
+Quote Post
hamo90
المشاركة Mar 21 2005, 06:29 AM
مشاركة #2


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 202
التسجيل: 17-December 04
رقم العضوية: 1,255



سبحان الله
تفسير جديد لاية معجزة من معجزات القرأن الكريم
ولكنه أولا اخيرا أجتهاد نحيي عليه المؤلف
وندعو الله أن يعلمنا ما نجهل ولا ينسينا ما نعلم
وجزاك الله كل خير علي الموضوع



حمو


--------------------
خير الكلام ما قل و دل
Go to the top of the page
 
+Quote Post
قمر الليالي
المشاركة Mar 21 2005, 08:22 AM
مشاركة #3


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 5,459
التسجيل: 9-May 03
البلد: الامارات الحبيبه
رقم العضوية: 420



تفسير منطقي للرمز...
جزاك الله خيرا يا اكرم على نقل الموضوع....


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post
النسر
المشاركة Mar 21 2005, 08:33 AM
مشاركة #4


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 2,087
التسجيل: 10-August 04
البلد: بلاد الإسلام
رقم العضوية: 1,197



الكلام الأعجمى
جاء فى سورة الشعراء (نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربى مبين) (1). وجاء فى سورة الزمر (قرآنا عربياً غير ذى عوج ) (2). وجاء فى سورة الدخان (فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون) (3). وجاء فى سورة النحل (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذى يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربى مبين) (4).
ونحن نسأل: " كيف يكون القرآن عربيًّا مبينًا ، وبه كلمات أعجمية كثيرة ، من فارسية ، وآشورية ، وسريانية ، وعبرية ، ويونانية ، ومصرية ، وحبشية ، وغيرها ؟ ".
هذا نص الشبهة الواردة فى هذا الصدد ، وتأكيدا لهذه الشبهة ذكروا الكلمات الأعجمية حسب زعمهم التى وردت فى القرآن الكريم وهى:
آدم أباريق إبراهيم أرائك استبرق إنجيل تابوت توراة جهنم حبر حور زكاة زنجبيل سبت سجيل سرادق سكينة سورة صراط طاغوت عدن فرعون فردوس ماعون مشكاة مقاليد ماروت هاروت الله.
الرد على هذه الشبهة:
هذه هى شبهتهم الواهية ، التى بنوا عليها دعوى ضخمة ، ولكنها جوفاء ، وهى نفى أن يكون القرآن عربيًّا مثلهم كمثل الذى يهم أن يعبر أحد المحيطات على قارب من بوص ، لا يلبث أن تتقاذفه الأمواج ، فإذا هو غارق لا محالة.
ولن نطيل الوقوف أمام هذه الشبهة ، لأنها منهارة من أساسها بآفة الوهن الذى بنيت عليه. ونكتفى فى الرد عليها بالآتى:
- إن وجود مفردات غير عربية الأصل فى القرآن أمر أقر به علماء المسلمين قديماً وحديثاً. ومن أنكره منهم مثل الإمام الشافعى كان لإنكاره وجه مقبول سنذكره فيما يأتى إن شاء الله.
- ونحن من اليسير علينا أن نذكر كلمات أخرى وردت فى القرآن غير عربية الأصل ، مثل: مِنْسَأَة بمعنى عصى فى سورة " سبأ " ومثل " اليم " بمعنى النهر فى سورة " القصص " وغيرها.
- إن كل ما فى القرآن من كلمات غير عربية الأصل إنما هى كلمات مفردات ، أسماء أعلام مثل: " إبراهيم ، يعقوب ، إسحاق ، فرعون " ، وهذه أعلام أشخاص ، أو صفات ، مثل:" طاغوت ، حبر" ، إذا سلمنا أن كلمة " طاغوت " أعجمية.
- إن القرآن يخلو تمامًا من تراكيب غير عربية ، فليس فيه جملة واحدة إسمية ، أو فعلية من غير اللغة العربية.
- إن وجود مفردات أجنبية فى أى لغة سواء كانت اللغة العربية أو غير العربية لا يخرج تلك اللغة عن أصالتها ، ومن المعروف أن الأسماء لا تترجم إلى اللغة التى تستعملها حتى الآن. فالمتحدث بالإنجليزية إذا احتاج إلى ذكر اسم من لغة غير لغته ، يذكره برسمه ونطقه فى لغته الأصلية ومن هذا ما نسمعه الآن فى نشرات الأخبار باللغات الأجنبية فى مصر ، فإنها تنطق الأسماء العربية نُطقاً عربيَّا. ولا يقال: إن نشرة الأخبار ليست باللغة الفرنسية أو الإنجليزية مثلاً ، لمجرد أن بعض المفردات فيها نطقت بلغة أخرى.
والمؤلفات العلمية والأدبية الحديثة ، التى تكتب باللغة العربية ويكثر فيها مؤلفوها من ذكر الأسماء الأجنبية والمصادر التى نقلوا عنها ، ويرسمونها بالأحرف الأجنبية والنطق الأجنبى لا يقال: إنها مكتوبة بغير اللغة العربية ، لمجرد أن بعض الكلمات الأجنبية وردت فيها ، والعكس صحيح.
ومثيرو هذه الشبهة يعرفون ذلك كما يعرفون أنفسهم فكان حرياًّ بهم ألا يتمادوا فى هذه اللغو الساقط إما احتراماً لأنفسهم ، وإما خجلاً من ذكر ما يثير الضحك منهم.
- إنهم مسرفون فى نسبة بعض هذه المفردات التى ذكروها وعزوها إلى غير العربية:
فالزكاة والسكينة ، وآدم والحور ، والسبت والسورة ، ومقاليد ، وعدن والله ، كل هذه مفردات عربية أصيلة لها جذور لغُوية عريقة فى اللغة العربية. وقد ورد فى المعاجم العربية ، وكتب فقه اللغة وغيرها تأصيل هذه الكلمات عربيَّا فمثلاً:
الزكاة من زكا يزكو فهو زاكٍ. وأصل هذه المادة هى الطهر والنماء.
وكذلك السكينة ، بمعنى الثبات والقرار ، ضد الاضطراب لها جذر لغوى عميق فى اللغة العربية. يقال: سكن بمعنى أقام ، ويتفرع عنه: يسكن ، ساكن ، مسكن ، أسكن.
- إن هذه المفردات غير العربية التى وردت فى القرآن الكريم ، وإن لم تكن عربية فى أصل الوضع اللغوى فهى عربية باستعمال العرب لها قبل عصر نزول القرآن وفيه.. وكانت سائغة ومستعملة بكثرة فى اللسان العربى قبيل نزول القرآن وبهذا الاستعمال فارقت أصلها غير العربى ، وعُدَّتْ عربية نطقاً واستعمالاً وخطاًّ.
إذن فورودها فى القرآن مع قلتها وندرتها إذا ما قيست بعدد كلمات القرآن لا يخرج القرآن عن كونه " بلسان عربى مبين "
ومن أكذب الادعاءات أن يقال: إن لفظ الجلالة " الله " عبرى أو سريانى وإن القرآن أخذه عن هاتين اللغتين. إذ ليس لهذا اللفظ الجليل " الله " وجود فى غير العربية:
فالعبرية مثلاً تطلق على " الله " عدة إطلاقات ، مثل ايل ، الوهيم ، وأدوناى ، ويهوا أو يهوفا. فأين هذه الألفاظ من كلمة " الله " فى اللغة العربية وفى اللغةاليونانية التى ترجمت منها الأناجيل إلى اللغة العربية حيث نجد الله فيها " الوى " وقد وردت فى بعض الأناجيل يذكرها عيسى عليه السلام مستغيثاً بربه هكذا " الوى الوى " وترجمتها إلهى إلهى.
إن نفى عروبة القرآن بناء على هذه الشبهة الواهية أشبه ما يكون بمشهد خرافى فى أدب اللامعقول.


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post
النسر
المشاركة Mar 21 2005, 08:38 AM
مشاركة #5


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 2,087
التسجيل: 10-August 04
البلد: بلاد الإسلام
رقم العضوية: 1,197




5- الكلام العاطل

يدعى المشكِّكُون أنه جاء فى فواتح 29 سورة بالقرآن الكريم حروف عاطلة ، لا يُفهم معناها نذكرها فيما يلى مع ذكر المواضع التى وردت فيها:
الحروف:السورة
الر: يونس ، هود ، يوسف ، إبراهيم ، الحجر
الم: البقرة ، آل عمران ، العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة
المر: الرعد
المص: الأعراف
حم: غافر، فصلت ، الزخرف ، الدخان ، الجاثية ، الأحقاف
حم عسق: الشورى
ص: ص
طس: النمل
طسم: الشعراء ، القصص
طه: طه
ق: ق
كهيعص: مريم
ن: القلم
يس: يس
ونحن نسأل: " إن كانت هذه الحروف لا يعلمها إلا الله (كما يقولون) فما فائدتها لنا ، إن الله لا يوحى إلا بالكلام الواضح فكلام الله بلاغ وبيان وهدى للناس ".
الرد على هذه الشبهة:
أطلقوا على هذه الحروف وصف " الكلام العاطل " والكلام العاطل هو " اللغو " الذى لا معنى له قط.
أما هذه الحروف ، التى أُفتتحت بها بعض سور القرآن ، فقد فهمت منها الأمة ، التى أُنزل عليها القرآن بلغتها العريقة ، أكثر من عشرين معنى(1) ، وما تزال الدراسات القرآنية الحديثة تضيف جديداً إلى تلك المعانى التى رصدها الأقدمون فلو كانت " عاطلة " كما يدعى خصوم الإسلام ، ما فهم منها أحد معنى واحداً.
ولو جارينا جدلاً هؤلاء المتحاملين على كتاب الله العزيز من أن هذه " الحروف " عاطلة من المعانى ، لوجدنا شططاً فى اتهامهم القرآن كله بأنه " كلام عاطل " لأنها لا تتجاوز ثمانى وعشرين آية ، باستبعاد " طه" و" يس " لأنهما اسمان للنبى صلى الله عليه وسلم ، حذف منهما أداة النداء والتقدير: يا " طه " يا " يس " بدليل ذكر الضمير العائد عليه هكذا:
(ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) (2) و (إنك لمن المرسلين) (3).
وباستبعاد هاتين السورتين من السور التسع والعشرين تُصبح هذه السور سبعاً وعشرين سورة ، منها سورة الشورى ، التى ذكرت فيها هذه الحروف المقطعة مرتين هكذا:
"حم ، عسق " فيكون عدد الآيات موضوع هذه الملاحظة ثمانى وعشرين آية فى القرآن كله ، وعدد آيات القرآن الكريم 6236 آية. فكيف ينطبق وصف ثمانٍ وعشرين آية على 6208 آية ؟.
والمعانى التى فُهمتْ من هذه " الحروف " نختار منها ما يأتى فى الرد على هؤلاء الخصوم.
الرأىالأول:
يرى بعض العلماء القدامى أن هذه الفواتح ، مثل: الم ، و الر ، والمص ". تشير إلى إعجاز القرآن ، بأنه مؤلف من الحروف التى عرفها العرب ، وصاغوا منها مفرداتهم ، وصاغوا من مفرداتهم تراكيبهم. وأن القرآن لم يغير من أصول اللغة ومادتها شيئاً ، ومع ذلك كان القرآن معجزاً ؛ لا لأنه نزل بلغة تغاير لغتهم ، ولكن لأنه نزل بعلم الله عز وجل ، كما يتفوق صانع على صانع آخر فى حذقه ومهارته فى صنعته مع أن المادة التى استخدمها الصانعان فى " النموذج المصنوع " واحدة وفى هذا قطع للحُجة عنهم.
ويؤيد هذا قوله سبحانه وتعالى:
(أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين * فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون ) (4).
يعنى أن اللغة واحدة ، وإنما كان القرآن معجزاً لأمر واحد هو أنه كلام الله ، نازل وفق علم الله وصنعه ، الذى لا يرقى إليه مخلوق.
الرأى الثانى:
إن هذه الحروف " المُقطعة " التى بدئت بها بعض سور القرآن إنما هى أدوات صوتية مثيرة لانتباه السامعين ، يقصد بها تفريغ القلوب من الشواغل الصارفة لها عن السماع من أول وهلة. فمثلاً " الم " فى مطلع سورة البقرة ، وهى تنطق هكذا.
" ألف لام ميم " تستغرق مسافة من الزمن بقدر ما يتسع لتسعة أصوات ، يتخللها المد مد الصوت عندما تقرع السمع تهيؤه ، وتجذبه لعقبى الكلام قبل أن يسمع السامع قوله تعالى بعد هذه الأصوات التسعة:
(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) (5).
وإثارة الانتباه بمثل هذه المداخل سمة من سمات البيان العالى ، ولذلك يطلق بعض الدارسين على هذه " الحروف " فى فواتح السور عبارة " قرع عصى " (6) وهى وسيلة كانت تستعمل فى إيقاظ النائم ، وتنبيه الغافل. وهى كناية لطيفة ، وتطبيقها على هذه " الحروف " غير مستنكر. لأن الله عز وجل دعا الناس لسماع كلامه ، وتدبر معانيه ، وفى ذلك يقول سبحانه وتعالى:
(وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) (7).
الرأى الثالث:
ويرى الإمام الزمخشرى أن فى هذه " الحروف " سرًّا دقيقاً من أسرار الإعجاز القرآنى المفحم ، وخلاصة رأيه نعرضها فى الآتى:
" واعلم أنك إذا تأملت ما أورده الله عز سلطانه فى الفواتح من هذه الأسماء يقصد الحروف وجدتها نصف حروف المعجم ، أربعة عشر سواء ، وهى: الألف واللام والميم والصاد ، والراء والكاف والهاء ، والياء والعين والطاء والسين والحاء ، والقاف والنون ، فى تسع وعشرين سورة ، على حذو حروف المعجم ".
ثم إذا نظرت فى هذه الأربعة عشر وجدتها مشتملة على أنصاف أجناس الحروف ، بيان ذلك أن فيها:
من المهموسة نصفها:
" الصاد ، والكاف ، والهاء والسين والخاء ".
ومن المجهورة نصفها:
الألف واللام والميم ، والراء والعين والطاء ، والقاف والياء والنون.
ومن الشديدة نصفها:
" الألف والكاف ، والطاء والقاف ".
ومن الرخوة نصفها:
" اللام والميم ، والراء والصاد ، والهاء والعين ، والسين والحاء والياء والنون ".
ومن المطبقة نصفها:
" الصاد والطاء ".
ومن المنفتحة نصفها:
" الألف واللام ، والميم والراء ، والكاف ، والهاء والعين والسين والحاء ، والقاف والياء والنون ".
ومن المستعلية نصفها:
" القاف والصاد ، والطاء ".
ومن المنخفضة نصفها:
" الألف واللام والميم ، والراء والكاف والهاء ، والياء ، والعين والسين ، والحاء والنون ".
ومن حروف القلقلة نصفها: " القاف والطاء " (8).
يريد أن يقول: إن هذه الحروف المذكورة يلحظ فيها ملحظان إعجازيان:
الأول: من حيث عدد الأبجدية العربية ، وهى ثمانية وعشرون حرفاً. فإن هذه الحروف المذكورة فى فواتح السور تعادل نصف حروف الأبجدية ، يعنى أن المذكور منها أربعة عشر حرفاً والذى لم يذكر مثلها أربعة عشر حرفا:
14+14 = 28 حرفاً هى مجموع الأبجدية العربية.
الثانى: من حيث صفات الحروف وهى:
الهمس فى مقابلة الجهارة.
الشدة فى مقابلة الرخاوة.
الانطباق فى مقابلة الانفتاح.
والاستعلاء فى مقابلة الانخفاض.
والقلقلة فى مقابلة غيرها.
نجد هذه الحروف المذكورة فى الفواتح القرآنية لبعض سور القرآن تعادل نصف أحرف كل صفة من الصفات السبع المذكورة. وهذا الانتصاف مع ما يلاحظ فيه من التناسب الدقيق بين المذكور والمتروك ، لا يوجد إلا فى كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم . وهو ذو مغزى إعجازى مذهل لذوى الألباب ، لذلك نرى الإمام جار الله الزمخشرى يقول مُعقباً على هذا الصنع الحكيم:
" فسبحان الذى دقت فى كل شىء حكمته. وهو المطابق للطائف التنزيل واختصاراته. فكأن الله عز اسمه عدد على العرب الألفاظ التى منها تراكيب كلامهم ، إشارة إلى ما ذكرت من التبكيت لهم ، وإلزام الحُجة إياهم (9).
ثم أخذ الإمام الزمخشرى ، يذكر فى إسهاب الدقائق والأسرار واللطائف ، التى تستشف من هذه " الحروف " التى بدئت بها بعض سور القرآن ، وتابعه فى ذلك السيد الشريف فى حاشيته التى وضعها على الكشاف ، والمطبوعة بأسفل تفسير الزمخشرى. وذكر ما قاله الرجلان هنا يخرج بنا عن سبيل القصد الذى نتوخاه فى هذه الرسالة. ونوصى القراء الكرام بالاطلاع عليه فى المواضع المشار إليها فى الهوامش المذكورة وبقى أمرٌ مهمٌّ فى الرد على هذه الشبهة التى أثارها خصوم الإسلام ، وهى شبهة وصف القرآن بالكلام العاطل. نذكره فى إيجاز فى الأتى:
لو كانت هذه " الحروف " من الكلام العاطل لما تركها العرب المعارضون للدعوة فى عصر نزول القرآن ، وهم المشهود لهم بالفصاحة والبلاغة ، والمهارة فى البيان إنشاءً ونقداً ؛ فعلى قدرما طعنوا فى القرآن لم يثبت عنهم أنهم عابوا هذه " الفواتح " وهم أهل الذكر " الاختصاص " فى هذا المجال. وأين يكون " الخواجات " الذين يتصدون الآن لنقد القرآن من أولئك الذين كانوا أعلم الناس بمزايا الكلام وعيوبه ؟!
وقد ذكر القرآن نفسه مطاعنهم فى القرآن ، ولم يذكر بينها أنهم أخذوا على القرآن أىَّ مأخذ ، لا فى مفرداته ولا فى جمله ، ولا فى تراكيبه. بل على العكس سلَّموا له بالتفوق فى هذا الجانب ، وبعض العرب غير المسلمين امتدحوا هذا النظم القرآنى ورفعوه فوق كلام الإنس والجن.
ولشدة تأثيره على النفوس اكتفوا بالتواصى بينهم على عدم سماعه ، والشوشرة عليه.
والطاعنون الجدد فى القرآن لا قدرة لهم على فهم تراكيب اللغة العربية ، ولا على صوغ تراكيبها صوغاً سليماً ، والشرط فيمن يتصدى لنقد شىء أن تكون خبرته وتجربته أقوى من الشىء الذى ينقده. وهذا الشرط منعدم أصلاً عندهم.



--------------------------------------------------------------------------------



(1) انظر للوقوف على هذه المعانى: التفسير الكبير " للفخر الرازى. تفسير سورة البقرة.
(2) طه: 2.
(3) يس: 3.
(4) هود: 13-14.
(5) البقرة: 2.
(6) يعنى الضرب بالعصى على الأرض لتنبيه المراد تنبيهه.
(7) الأعراف: 204.
(8) الكشاف (ج1 ص 100- 103).
(9) الكشاف: (ج1 ص 103).





نقلت ما نقلت ليكون هناك امر وامر مقابل في المواضيع وليس المقصود التشكيك في إجتهاد الدكتور ابدا . بل بالعكس هو إجتهاد يشكر عليه وإن كان مخالفا لوجود طلاسم غير عربية في القرأن

واشكر أخي اكرم على ما تفضل به من نقل ولفت نظرنا لشيء جديد لم نكن نعرفه


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Akrum
المشاركة Mar 21 2005, 08:49 AM
مشاركة #6


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 7,111
التسجيل: 11-January 02
البلد: بلاد الله واسعة
رقم العضوية: 2



عزيزي نسر .. اعتماد البحثين المذكورين .. في مداخلتي .. لا يناقشواان كان القرآن بلسان عربي ام لا.. ولكنهم اجتهدوا في تفسير ما التبس عي الاوائل في تفسير بعض الكلمات .. والإعجاز القرآني .. في انه يفسر بعضه بعضا !! فهو ليس مجرد كتاب سارد للقصص فقفط وانما تعاقب الآيات فيه تفسر ما التبس علينا في بعض الأيات كالأحرف المقطعة مثلا ..

وعندما تعاطي القرآن الكريم مع الأسم العجم .. لم يتناولوه بعجميته .. وانما ذكره بلسان عربي مثل ابرام - ابراهام .. فهي ابراهيم بالعربية .. وجبرائيل .. هي جبريل ..ميكائيل .. هي ميكال بالعربية ... وهكذا ...

وقد يسعفني الوقت لاحقا واعطي لكم مزيدا من الأمثلة لتوضح الصورة بصورة ادق .. خاصة لدارسي اللغات القديمة مثل الأرامية والعبرانية والعربية .

Go to the top of the page
 
+Quote Post
النسر
المشاركة Mar 21 2005, 08:55 AM
مشاركة #7


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 2,087
التسجيل: 10-August 04
البلد: بلاد الإسلام
رقم العضوية: 1,197



ابدا اخي العزيز اكرم لم أعترض على ما نقلته . بل بالعكس شيء جديد شد نظري . ولكن اردت فقط ان انقل ما هو يتداول لتكملة الموضوع وفتح المجال للمناقشة والتدبر والتفكر . وبإنتظار ما تخطه يداك بإذن الله وهو شيء شيق بالفعل . ولكن وجب نقل الأراء ليفهم العامة والخاصة


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 24th October 2014 - 03:27 PM